العلامة المجلسي

393

بحار الأنوار

قوله : " ضرب على اذنيه " أي استولى عليه النوم ، كما قال تعالى " فضربنا على آذانهم " ( 1 ) قال البيضاوي أي ضربنا عليهم حجابا يمنع السماع بمعنى أنمناهم إنامة لا تنبههم فيها الأصوات ، فحذف المفعول كما حذف في قولهم بنى على امرأته ، وقال الجوهري نقب البعير بالكسر إذا رقت أخفافه وأنقب الرجل إذا نقب بعيره ونقب الخف الملبوس تخرق ، وألم بجاريته أي قاربها وواقعها . وفي الكافي أنه لعنه الله زنى بجارية رقية في تلك الليلة ، ولعله عليه السلام نسبها إليه سترا عليه ، أو كان جاريتها فصحف ، ويدل على استحباب صلاة النساء على الجنازة ، ويمكن تخصيصه بمن كانت من أقربائها جمعا بين الاخبار ، أو يحمل أخبار النهي على اللاتي يخرجن للتنزه ، لا للصلاة ومتابعة للسنة . 58 - قرب الإسناد : عن السندي بن محمد ، عن صفوان الجمال ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : مات رجل من المنافقين فخرج الحسين بن علي عليه السلام يمشي فلقي مولى له فقال : أين تذهب ؟ فقال : أفر من جنازة هذا المنافق ، أن أصلي عليه ، قال : قم إلى جنبي ، فما سمعتني أقول فقل ، قال : فرفع يده وقال : " اللهم العن عبدك ألف لعنة مختلفة ، اللهم اخز عبدك في بلادك وعبادك اللهم أصله حر نارك ، اللهم أذقه أشد عذابك ، فإنه كان يوالي أعداءك ، ويعادي أولياءك ، ويبغض أهل بيت نبيك " ( 2 ) . بيان : قوله : " من المنافقين " أي من أهل الخلاف والضلال ، فإنهم منافقون يظهرون الاسلام ، ولترك ولاية الأئمة عليهم السلام باطنا من أخبث المشركين والكفار ، ويمكن أن يكون المراد بعض بني أمية وأشباههم ، من الذين كانوا لم يؤمنوا بالله ورسوله أصلا ، وكانوا يظهرون الاسلام للمصالح الدنيوية . قوله عليه السلام : " مولى له " أي معتقه أو شيعته ومحبه ، قوله : " فرفع يده " أي للتكبير ، ويحتمل أن يكون صلوات الله عليه اكتفى بالرفع تقية ولم يكبر قوله

--> ( 1 ) الكهف : 11 . ( 2 ) قرب الإسناد ص 29 ط حجر .